القائمة الرئيسية

الصفحات














أنا غزة…

أحدثكم من بين الركام والدخان والنار ، من بين الجوع والعطش، من بين أصوات القصف التي لم تفارق سمائي. أنا مدينة مثقلة بالوجع، لكنني لم أمت.

أنا غزة… هنا لا يرحم الموت أحد، بل يُقتل الأطفال في حضن أمهاتهم، والأطباء في مشافيهم، والصحفيون وهم يوثقون جرحي بالكاميرا، والمجاهدون في ميادين النزال. كل زاوية فيني تحمل دمعة، وكل ركن يشهد على جريمة.

أنا غزة… كم من مرة نزحت بأهلي من بيت إلى بيت، ومن شارع إلى شارع، حتى لم يبقى مأوى ولا ملجأ. لكن رغم الحصار، رغم الجوع، رغم أن الموت يلاحقني في كل مكان… ما زلت حية.

أنا غزة… في عيون أطفالي نور لا ينطفئ، وفي صبر أمهاتي عزيمة لا تكسر، وفي شجاعة شبابي وعد لا يخون... كلما حاولوا إسكات صوتي، ارتفع أكثر. كلما ظنوا أنني انتهيت، ولدت من جديد من تحت الركام أنا لست مدينة فقط… أنا روح تقاوم.


وأنا أقول غزة الحبيبة

أسمعك وأشعر بك... دموعك دموعي ووجعك يوجعني... أقف أمام صمودك عاجزة عن الكلام.. لكني أريد أن أهمس لك: لستِ وحدك

يا أهل غزة… أنتم الحكاية التي لا تنكسر.. أنتم الوجه الحقيقي للكرامة... صمودكم هو رسالة لنا جميعاً أن الإنسان أقوى من السلاح، وأن الروح الحرة لا تحاصر...

يا أمهات غزة… دموعكن ليست ضعفاً بل قوة، كل دمعة منكن تتحول في قلوبنا إلى نداء لكل ضمير حي ، كل صبر منكن يعلم الدنيا معنى الأمومة الحقيقية.... أنتن تاج الأمة وعمودها الصلب.

يا أطفال غزة… أنتم الأمل الذي لا يموت... أنتم الوجوه الصغيرة التي تهزم الظلام بابتسامة بريئة. براءتكم رغم الدم والدمار تجعلنا نؤمن أن الغد قادم لا محالة، وأن الشمس ستشرق والنصر قريب

غزة… قلوبنا معكِ، أرواحنا معكِ، ودعاؤنا يسبقكِ إلى السماء.
وعداً يا غزة سنبقى نكتب عنكِ، ونبكي معكِ، ونفتخر بكِ دائماً… حتى يزول هذا الليل، وتضحكي من جديد، ونضحك معكِ. 🌹

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق
  1. الله يفرج عن إخواننا ويجعل لهم مخرج

    ردحذف
    الردود
    1. اللهم آمين.... الله يبارك فيك 🌺

      حذف

إرسال تعليق